انا أحب .. أذن انا موجود

إذا أردت شيئاَ بشده فأطلق صراحه .. فإن عاد إليك فهو ملك لك إلى الأبد.. وإن لم يعد فهو لم يكن لك من البداية

الأحد,أيار 18, 2008


مات أبى ...( وما أقساها من كلمة) . ومر على وفاته أكثر من شهر

(٤٠يوماَ) ولا أعلم كيف مرت عليّ تلك الأيام وكيف أستطعت أن اصطنع الضحكة والدعابة وان أستطيع الصمود حتى الأن . ولا أعلم أن كان هذا لإيمانى أم لأن الله رحمه من إلمه ومعاناته... وأن كان هو الأثنين معاَ
تلك هى أول ما تخط به يداي لأجلهِ .. فقد حاولت مراراَ وتكراراَ أن أكتب له لكننى لم أجد حروف أو كلمات تستطيع وصف ما بداخلى
أو تعبر عن ألام قلبى المتمزق الدفين.
لكننى تلك المره سأكتب ... لأبعث له أخر رسائلى وكلماتى ..
مشهد الوداع ما زال محفوراَ بذاكرتى ووجدانى وحفر فى قلبى بنار الفراق ..
 لن أنساه ما حييت .. لن أنسى كيف كان محمولاَ على الأعناق أمامى وكيف دفنوه فى التراب وأغلقو عليه الأبواب
 ودعته أنا الوداع النهائى ولن أراه ثانياَ .. ولا اعلم كيف اتقبل فكرة اننى لن اراه بعد الأن ..
 لكننى من هنا سأبعث له رسالتى ... لعله يشعر بى الأن


} 
  أبى ... أشتقت إليك يا أبى .. أشتقت إليك كثيراَ... وأرجو منك أن تسامحنى ... سامحنى على كل ما فات وعن أى هفوات .. وانا اعتذر منك على الملاء .. لأنك تستحق منى هذا .. حقأَ لم اعلم بمكانتك فى قلبى إلا بعد أن رحلت عنى _أدركت هذا بعد فوات الأوان_ أعلم.
قسوت عليك أبى وكنت أعتقد أنك أنت من كنت تقسو عليٌ وها انا انال عقابى الأن .. بعدما حُرمت من تلك الكلمة إلى الأبد....
تركتنى وحيده بهذا الزمان أبتاه .. تجرعت بعدك مرارة اليتم ، فأصبحت يتيمة الأب ويتيمة الحنان .
تركتنى بلا سند أو ظهر أستند عليه فى كبوات الزمان ..
 رحلت عنى دون أن تودعنى أبى ..رحلت ولم تأخذنى إلى صدرك قليلاَ وتقبلنى فى جبهتى وتضمنى بكل الحنان
رحلت عنى وتركتنى كعصفور مكسور الجناح .. أسرعت إليك أبى كى أراك لأخر مرة لكننى كنت تأخرت .. تأخرت كثيراَ أبى فقد كنت رحلت
لكن عزائي بإن يكون رحيلى انا ايضاَ قريباَ ..وألحق بك فى القبر لأنى لن احتمل ان أفقد عزيزاَ ثانياَ أو غالى 
ستبقى روحك دائماَ بجانبى .. لأن أنساك أبى .. لأن أنساك ...
{وسأنتظرك كل يوم فى منامى ..فلا تتغيب عنى أبتاه


ومن هنا أيضاَ ابعث رسالة لكل الشباب .. لكل من كان بينه وبين والديه أى خلاف .. لكل من يشعر بإن والده أو والدته يقسو عليه أو ان هناك فجوة كبيره بينه وبينهم .. ويشعر بالغربة فى أحضانهم
لا تقل بأنهم ظلموك أو انهم لا يحبوك .. فأنظر إلى كل ما فعلوه لإسعادك وكل ما تحملوه لإجلك ..
أغتنم الفرصة قبل فوات الاوان .. وأصلح ما بينك وبينهم حتى وأن كنت أنت على حق .. ولا تضع الفرصة مثلى .. كى لا تندم أشد الندم
فأنا قد أضعتها قبلك وها انا أبكى على اللبن المسكوب.

 

فى جنات النعيم أبى ... فى جنات النعيم                                                           
                                                     


 اسألكم الفاتحه له

ولكل الأباء والأمهات

وجميع أموات المسلمين

      

       ......................................................

عذراَ أخوتى لعدم اتاحة التعليقات .. لأنه إهداااء خاااااص



لا يوجد تعليق

لا يهم العالم أن كنت تبكى أو تبتسم ... فالأفضل لك أن تبتســــم